الاثنين، 18 مارس، 2013

وفاة تلميذة بعد مشاركتها في ماراطون بالمدينة الاسماعيلية

بتاريخ : 19:23





فارقت التلميذة البريئة عبير بوتمغزوت الحياة صباح يوم السبت الماضي,بعدما دخلت بقسم العناية المركزة بمستشفى محمد الخامس وهي في غيبوبة طيلة سبعة أيام. وعمت هستيريا وسط تلميذات وتلاميذ الثانوية الإعدادية علال بن عبدالله فور وصول خبر الوفاة حوالي العاشرة من صباح ذات اليوم, حيث تسلق بعضهم أسوار المؤسسة في محاولة للانتحار وكسر البعض الآخر زجاج النوافذ بيده مما خلف نزيفا دمويا, فيما أغمي على الكثير من التلميذات وحضرت سيارات الإسعاف والسلطات المحلية يتقدمهم رئيس الشؤون الداخلية ونائب وزارة التربية الوطنية، ولاحتواء الوضع تجند الطاقمان التربوي والإداري وتمكنا بصعوبة كبيرة من إقناع التلاميذ بالكف عن ذلك، والترحم على زميلتهم والتوجه للعلي القدير أن يشملها بواسع رحمته.


وشارك في توديع الضحية عبير إلى مثواها الأخير وفي حفل مهيب، بالإضافة إلى الأهل والأحباب، أسرة التعليم بالثانوية الإعدادية علال بن عبدالله وتلامذتها، كما شارك في جنازة الفقيدة مدير الأكاديمية ونائب وزارة التربية الوطنية وحشد غفير من مختلف الشرائح الاجتماعية. ووري جثمانها الثرى بمقبرة أكدال.


وكانت الفقيدة عبير بوتمغزوت المزدادة سنة 1998 قد شاركت يوم الأحد 10 مارس في الماراطون النسوي التي دأبت على تنظيمه بمناسبة اليوم العالمي للمرأة جمعية نساء المغرب الرياضي، وبالقرب من القوس الذي يربط بين القصر الملكي والطريق المؤدية إلى حي أكدال، عرجت التلميذة رفقة ثلاث تلميذات أخريات لاختصار المسافة، وبعد أن تسلقت الضحية عبير شاحنة، هوت على الأرض وحصل لها نزيف داخلي دخلت على إثره في غيبوبة لتخضع للتنفس الاصطناعي منذ ولوجها مستشفى محمد الخامس بمكناس.


وصريح والد الضحية قال وهول الصدمة باديا على محياه « ماذا عساي أقول، إن المصاب لجلل وحزن فراق عبير يصعب محوه، لكن إيماننا بالله عز وجل والحشد الغفير من التلاميذ والأساتذة والمسؤولين خفف من حدة الفاجعة التي ألمت بنا. أشكر كل من واسانا في فقدان عبير من والي الجهة ومدير الأكاديمية ونائب وزارة التعليم ومدير ثانوية علال بن عبدالله والعاملين بها وتلامذتها راجين من العلي الكريم أن لا يمسهم مكروه. أما ما أنتظره بعد الفراق هو تسوية وضعية المرحومة، لن أتابع أحدا، لكن لا أريد أن تضيع حقوق ابنتي. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


وقد خلف الحادث أسى وألم كبيرين وسط ساكنة العاصمة الإسماعيلية التي تعاطفت مع أسرة الضحية، ولا زال منزل والديها يتلقى سيلا من التعازي المباشرة وغير المباشرة، كما أن زملاءها نعوها عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك واضعين صورها وراجين من العلي القدير أن يسكنها فسيح جنانه ويلهم ذويها الصبر والسلوان.


يوسف ب



التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi