الأربعاء، 13 مارس، 2013

الوفا يجلس أمام تلميذة ويتناسى أنها في عمر تلك التي أهانها من قبل

بتاريخ : 18:22





نشرت وسائل الإعلام صورا لوزير التربية الوطنية وهو يشارك تلميذة مقعدها في قسم من أقسام مدرسة مرزوق بمدينة أصيلا ليتابع درسا في التغذية السليمة. وجلسة الوزير إلى جانب هذه التلميذة يعود بالذاكرة إلى حدث التلميذة التي استغرب الوزير وجودها على مقعد الدراسة ،  وهي في نظره مؤهلة للرجل لا للدراسة . ولعل الوزير قد بدأ  يراجع  خرجاته  غير التربوية  ، وبدأ يكفر عما كان منه  سابقا . فعندما هنأ نساء  قطاع التربية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة كان  يكفر عن قذف كاتبة المديرالمحصنة ، وعن التعريض بالتلميذة البريئة التي جاءت لطلب العلم ، وأراد لها الوزير غير ذلك دون أن ينتبه إلى ما ألحقه بنفسيتها وبنفسية كاتبة المدير من أذى مجاني لا مبرر له سوى استعراض العضلات الوزارية التي  فات عهدها في زمن الرصاص والحكرة لا رده الله. وعندما يجلس الوزير بجانب تلميذة يحاول أن  يصحح خطأه وهو أن المغاربة عندما يرسلون بناتهم إلى المدارس لا يكون هدفهم هو البحث لهن عن رجال كما جاء في  عملية توجيه الوزير التي  لا عهد لخبراء التوجيه بها حيث  اعتمد مؤشر البنية الجسدية  عند تلميذة لتحديد توجيهها فكانت ضحية سخريته المراكشية التي يأبى إلا فرضها  في طول البلاد وعرضه حتى في الجهات التي  تستهجن الدعابة المراكشية وتعتبرها محض عبث ممجوج  إلى حد السماجة. وبعد الجلوس إلى جانب التلميذة أخذ الوزير مكان المعلم دون احترام التخصص الذي يحكم قطاع التربية من أجل أن يشرح التغذية السليمة للمتعلمات وللمعلمين على طريقته المراكشية. ولاحظت وسائل الإعلام أن الفصل الذي دخله الوزير كان مهيئا عن سبق إصرار من أجل الإشهار. ونود أن  يزور الوزير فصولا في مناطق أخرى خصوصا تلك التي توجد فيها  مدارس لا يستطيع والد الرئيس الأمريكي أن يملك مثلها ليعاين  كيف توزع الوزرات على المتعلمين قصد الإشهار وبمناسبة زيارة اللجان ، ثم تسحب منهم بعد ذلك ، وكيف  يفتك القمل  في القرن الواحد والعشرين بتلاميذ مدرسة بكاملها ،وإن أراد أن يتأكد من ذلك فأنا مستعد لمصاحبته أنى شاء. ونأمل أن تكون المدة التي قضاها الوزير في تدبير شأن هذه الوزارة البائسة قد عدلت من تصرفاته المتسرعة في اتخاذ القرارات  غير الصائبة  ، والتي تغامر بمصير المنظومة التربوية  التعديل الإيجابي ، عوض التعديل الشكلي الذي يحوله من وزير يجرح العواطف بطريقة مراكشية من الصعب التمييز بين جدها وهزلها إلى وزير يمثل أدوارا إشهارية مصطنعة بنفس الطريقة المراكشية .
  وأخيرا نريد وزيرا في مستوى قطاع التربية رزانة واتزانا وتعقلا وقوة شخصية وبعد نظر، وابتعاد عن ابتذال منصب الوزير من خلال تصرفات غير لائقة  به ، مع القرار الجاد والموفق. وإن يعلم الله في قلبه خيرا يؤته خيرا . ونسأل الله أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه  آمين .


محمد شركي

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi