السبت، 13 يوليو، 2013

هل يكرر محمد الوفا قصة عز الدين العراقي

بتاريخ : 00:04




مما لا شك فيه أن تسارع الأحداث في المشهد السياسي المغربي و طريقة سيرانها، ما كان ليكون خارج السياق العام لطريق تدبير الشأن العام المغربي في ارتباطه بالصراع الحزبي و السياسي المحتدم بين الأقطاب الكبرى من جهة، و بينها وبين الدولة العميقة التي لا ترى في الأحزاب سوى أدوات للحفاظ على توزانها و حفظ سلطاتها.


سنة 1977، تم تعيين الدكتور عز الدين العراقي وزيرا للتربية الوطنية في حكومة أحمد عصمان، ليستمر في منصبه في ظل حكومة المعطي بوعبيد إلى سنة 1985، حين قرر الاستقلاليون مغادرة الحكومة احتجاجا على تصدر الحزب الدستوري لانتخابات 1984. إلا أن العراقي حينها قرر مخالفة رفاقه في الحزب قرار المغادرة، و الإبقاء على منصبه كوزير للتربية الوطنية و نائبا للوزير الأول، ما دفع الاستقلال حينها إلى إصدار بيان فصله عن الحزب بسبب تمرده على قراره.

العراقي من جانبه لم يكترث كثيرا لقيادة الاستقلال التي تربطه بها علاقات نضال قديمة و صداقة مع أكثرها، ففي سنة 1984 حين أطلق حزب الميزان سلسلة اجتجاجات ضد هيمنة الدستوري على المشهد الانتخابي، لم يكن العراقي ضمن المؤيدين أو المشاركين فيها، يوم تأكد أن للملك الراحل الحسن الثاني الكلمة الأولى و الأخيرة في بقاء وزير بعينه بحكومته، سواء كان حزبه في المعارضة أو الحكومة.


شهد قطاع التعليم على عهد العراقي صدور قرارات كان و لا يزال لها اثر بالغ في تدني المستوى التعليمي بالمغرب، فعلى يده تم إقرار النظام الأساسي للتعليم بالمغرب الذي لازالت آثارت السلبية واضحة جلية في ما آل إليه القطاع، كما شهدت فترته منع موظفي التربية الوطنية من متابعة دراستهم الجامعية إلا بعد الموافقة، الذي لايزال ساري المفعول بتعقيد إضافي من السيد الوفا هذا العام.

كأن الأحداث تعيد نفسها، فقرار انسحاب وزراء الاستقلال مجددا من حكومة بنكيران بات أمرا واقعا، في ظل امتناع قيادي استقلالي شاءت الأقدار أن يكون على رأس قطاع التربية الوطنية، في انتظار أن يطال قرار فصل من الحزب لاكتمال مشهد 1985.


رشيد أكشار







التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi