الجمعة، 18 أكتوبر، 2013

التعليم بين أحاديث الحل وأفعال التأزيم (مذكرة التشريد في مزرعة الوزارة نموذجا)

بتاريخ : 17:09



1-    التعليم بين أحاديث الحل وأفعال التأزيم

لا يختلف الناس كثيرا من أن منظومتنا التربوية مع الأسف في تراجع مستمر وعلى أصعدة متعددة معرفية تعليمية وقيمية، تنظيمية بيداغوجية وديداكتيكية...،ولا يختلف الناس أيضا من أن هناك جهود جبارة تبذل على الدوام من أجل الإصلاح،خاصة كلما صفعت الساحة التربوية بتقرير أممي أو خطاب رسمي يصف تعليمنا بالتناقضات الصارخة والفشل الذريع و يرتبه على عكس ادعاءاته في الصفوف الأخيرة بين الأمم،وهذه التناقضات مع الأسف تزداد اليوم استفحالا في ظل أحاديث الإصلاح والحل وأفعال التأزيم والإفساد ومن ذلك مثلا:

1-           إصلاحات غير ديمقراطية،إذ كما يؤثر التعليم على كافة الفئات والقطاعات فهي بدورها تؤثر عليه،ولا يمكن إصلاح التعليم بدون إصلاحها،فالتعليم مرتبط بالضرورة بالتجهيز والصحة والثقافة والتضامن والرياضة والإعلام،ومرتبط كذلك بالفقراء والأغنياء والمقاولين والمجالس والجمعيات وغيرها ؟؟

.2-           إصلاحات جزئية وتبسيطية وسطحية،في حين أن الأمر يتطلب جرأة وعمقا وتعبئة أكبر وأشمل وأدوم وأجد،وقد شبه أحدهم هذا الأمر بفلاح ينتظر وصول الماء إلى حقله فيقوم ببعض الرتوشات على طول الساقية المثقوبة هنا وهناك في حين أن الماء غير موجود أصلا،أو أن الساقية من طين قد انتهت صلاحيتها وينبغي إعادة بنائها من جديد بالإسمنت والحديد وبإشراف مهندسين وخبراء لا مجرد فضلاء ؟؟

.3-           إصلاحات مركزية وفوقية تفرض على الواقع العريض والمتشعب والذي لا يشارك فيها بالشكل المناسب لا إنتاجا ولا تنزيلا،وبكل انتقائية نفعل مذكرات و نهمل أخرى،فلا نزداد بذلك إلا بعدا من الإشكالات الحقيقية والواقعية،ما يجعل مآلنا الفشل والمزيد من تراجع المنظومة وتدهورهـــا ؟؟

.4-           إصلاحات ترهن نفسها للمنتوج التربوي المستورد والغربي بالذات بدل الاستفادة من التجربة الإنسانية كافة وخاصة الناجحة والملائمة منها،وترهن نفسها أيضا للإكراه المادي في حين أن هناك تبذيرا ماديا وصفقات وسوء حكامة لا يحاسب عليها أحد (عبث صفقات المعلوميات وهدر بيداغوجيا الإدماج نموذجا) ؟؟

.5-           حلول فئات وأسلاك ومسالك ونقابات وأكاديميات ومندوبيات وإعداديات وثانويات وغيرها من المؤسسات لا حلول رؤية عامة ورسالة واضحة بوضوح مرجعي وقانوني محل إجماع وطني وحماسة إدارية وتربوية و تشارك حقيقي مع الفاعلين نقابات ومجالس وجماعات وجمعيات وغيرها من الفاعلين الحقيقيين والممارسين الميدانيين؟؟.وفي هذا الصدد تعجبني الأهداف الخمسينية لتركيا وهي تسعى إلى تكوين إنسان تركي يقدس القيم//يحترم الزمن//يقدس العمل ويفرح به ويخلص فيه// يحترم الإنسان وحقوقه//ويحترم الطبيعة ويعتني بها؟؟؟.ترى كيف نحن مع معضلاتنا المزمنة على مر العصور والسياسات والحكومات: التدني المعرفي والقيمي//تدهور الخدمات الصحية والادارية//الفقر والتفكك الأسري//ضعف تنمية المواطنة والعمل التطوعي//بطالة الخرجين وكسر العظام أمام البرلمان...،وكلها معضلات لا حل لها دون  الاستثمار في تعليم مفعم بالأصالة والجودة،مواكب للتطور محلق في رحاب الحكامة ؟؟؟.

2-   القوانين المؤسسة للحيف في منظومتنا التربوية

أنا لا أدعي بأن منظومتنا التربوية تسير بقوانين أصلا،فبالأحرى أن تكون هذه القوانين واضحة ومضبوطة عادلة ومنصفة متطورة ومحينة  ترقى بالمنظومة وتنصف الجميع دون ضرر ولا ضرار،بل بالعكس في زحمة التدبير اليومي المأزوم والممارسة الروتينية المتأزمة تغيب كل القوانين التربوية وحتى الأبعاد السياسية والبرامج الحكومية والتجارب الإنسانية لتستأسد فيها الأهواء في الميدان والارتجالات وتصفية الحسابات وهي الأبواب المشرعة لكل الظلم والحيف والفساد والاستبداد، ومن ذلك مثلا:

· نقص البنيات والموارد البشرية والتخبط المزمن في التدبير//الاكتظـاظ والخريطة المدرسية وتطبيقاتها المشوهة وما تنتجه من كوارث// نقص العتاد التجريبي ومحضري المختبرات الذي يطاله النزيف الدائم//الاستغناء في الغالب عن مذكرة التفويج (43) و تدريس المواد العلمية التي أصبحت تدرس كغيرها من المواد الأدبية مما يزيد أجيالنا بعدا عن كل لغات العصر العلمية والتقنية والابتكارية والتواصلية حتى في المستويات الثانوية والجامعية//الحركة الانتقالية والتحاق الزوجات بأسرهن وقد أصبحت من رابع المستحيلات//الديداكتيك المعتمد على الإلقاء وتواصل الطباشير والسبورة المحدود على كل حال والمتمركز على الأستاذ بدل التلميذ بالتجارب وبالحوار وغير ذلك من أساليب التفكير والمشاركة الفعلية والإبداع//حراسة أساتذة الابتدائي والإعدادي لامتحانات الثانوي وغيرها بدون موجب حق إلا ضبابية القانون//ناهيك عن الظواهر اللاتربوية من تدني المستوى وتنامي الغش والعنف والتحرش والمخدرات والهدر والعزوف الدراسي...؟؟؟.

قوانين راكدة لا تواكب مستجدات الحقل التربوي،ولا تستجيب لحاجيات الفاعلين،بالإضافة إلى كونها قوانين انتقائية يتم التأكيد على تطبيقها إذا كانت تخدم الإدارة وتنقدها من الوحل،ويتم تجاهلها إذا كانت تخدم التلميذ أو الأستاذ أو غيرهما من المتدخلين المدنيين المحليين خاصة عكس غيرهم من المتدخلين الأجانب مثلا،وكأننا نتسول لديهم باسم تعليمنا وكرامتنا وبراءة أطفالنا،ولنا في كل مشروع نصيب تبرره ديباجة تقاريرنا؟؟؟.بأي قانون يقع الحيف على أساتذة الابتدائي والإعدادي لا من حيث ساعات العمل؟؟ ولا من حيث الترقية إلى خارج السلم؟؟ ولا من حيث متابعة الدراسة الجامعية ؟؟ ولا من حيث الحرمان من اجتياز بعض المباريات كالتخطيط والتبريز والتفتيش وغيرها،و أي مردودية تنتظر منهم وقد قضوا عقودا وعقودا في زنزانة نفس العمل الروتيني الممل،والذي لا يخلصهم منه إلا ولوج بوابة التقاعد على إيقاع تعكر المزاج العقلي والسلوكي و الأمراض المزمنة إلا من رحم الله؟؟؟.مذكرة لترقية فئة وأخرى لحرمان أخرى،ومذكرة لدراسة الأساتذة والتلاميذ وأخرى لعدمها،ومذكرة لمحاربة الاكتظاظ والغش و التكرار...والاقرار به  والصمت عليه في نفس الوقت،ومذكرة ...ومذكرة ...ومذكرة...تأتي وتمضي وربما تركن في ركن يعلوها فيه الغبار لتمضي الدراسة كما تمضي بتلاعب الأشرار وصمت الأخيار كما يقال،فكان كل الذي كان وما يزال يكون سوء التدبير وخصاص البنيات والموارد وتدني المعرفة والقيم وظروف العمل وهزالة التكوين والتكوين المستمر والتمركز واللاتعميم وارتفاع تكلفة المنتوج وضحالته...،وكأن مشاكلنا في التعليم قدرها الدوام والاستفحال؟؟؟.

 3-   ومن الحيف الصارخ : مذكرة التشريد في مزرعة الوزارة ؟؟؟  

             أو ما يسمى بمذكرة إعادة الانتشار والتي يتم عبرها تصدير بعض المؤسسات لفائضها من الأساتذة إلى مؤسسات الخصاص،والتي قد تكون في نفس الجماعة أو في جماعة أخرى أو إقليم آخر وربما مصلحة أخرى غير التعليم أصلا؟؟؟.المهم أن الأستاذ المسكين ينبغي أن يكون دائما رهن إشارة الموارد البشرية في نيابته والتي يمكن أن تنقله تنقلا تعسفيا في كل سنة ومهما بلغت عدد سنوات عمله حتى لو شرف على التقاعد بسنتين أو ثلاث ؟؟؟.أليس الأستاذ مجرد عامل في مزرعة الوزارة ومن واجباته دون لف ولا دوران أن يطبق سياستها التربوية - عفوا سياستها الفلاحية في أوراشها البنائية - مهما كان رأيه فيها،حتى وإن بدت له مجرد ترقيع أو ترقيع الترقيع ؟؟؟.

              إنها مذكرة تهدد استقرار الأستاذ وتسلط عليه من الاحتقار والتسلط والمهانة ما لا يطاق،ومن سلب الإرادة ما يجعله وهو رجل العلم والمعرفة والتربية مجرد قطعة غيار يمكن نقلها هنا أو هناك دون رأي أو استشارة أو مجرد نقاش فبالأحرى التحفيز المادي والمعنوي والحقوقي،بل تهدده بقانون إرهابي يجبره على الالتحاق في 48 ساعة وإلا دخل في خطإ قانوني يجعله عرضة لكل ما من شأنه أو على الأصح "مرمطة" تأديبية جائرة في عهد الاستئساد بدعوى الإصلاح؟؟؟.ليحمد الله على أن المزرعة واسعة وسع الوطن وأن العمل فيها لا ينتهي ولا ينقطع،ولا بأس إن كان العمل في الحطب والفلاحة أو كان في الخطب والرعي والرعاية أو حتى في الحراسة والإدارة،فالمهم أن رئيس الورش قد قبل بك في ورشه،فإذا انتهى به العمل فاطلب ربك أن ينقلك إلى الورش الجديد وقد حرم من ذلك غيرك؟؟؟.

             إن المذكرة المشؤومة تدعى اليوم نقل الناس من أجل المصلحة،ولكن هل هي فعلا مصلحة،وهل هكذا تحل المصلحة بتشريد الناس،وما الذي يضمن ألا نستيقظ يوما على نفس المذكرة المشؤومة وقد استكملت حلقاتها في الإذلال والعبث بالأساتذة وهي تجعل من مهامهم التي لا ناقش فيها أن يكونوا سائقين بالسيد الوزير وفي ذلك مصلحة أو مجرد خدم عند السيد المندوب أو أي رئيس مصلحة يتبضعون له في الأسواق أو يوصلون له "المدام" إلى الحمام ويأتون بالأبناء من المدرسة وينجزون معهم الساعات والمراجعات؟؟ فهيا أيها الأساتذة المحترمون-عفوا أيها العمال الأبطال الأشاوس و"المانوفريا" المفتولي العضلات- اجمعوا أمتعتكم واحزموا أحذيتكم وقوموا من صباح ربكم لتطوفوا عبر المؤسسات التعليمية القريبة والبعيدة تجمعون سويعاتكم القانونية، 24 ساعة في الأسبوع كاملة بالدقيقة والثانية،ولا تطلبوا عن ذلك تعويضا عن جهد أو تنقل فيكفي أنا لازلنا نشغلكم في زمن التسريح والبطالة ويكفي أنا أعفيناكم بدراجاتكم الهوائية من ارتفاع أسعار الوقود؟؟.فيا أحصنة وكوادر التعليم والتربية لا تنسوا علفكم أكلكم وشربكم حتى إذا أتت عليكم الاستراحة الصباحية أو المسائية أو النصف نهارية ولم تطيقوا الذهاب إلى المقاهي المميعة والمطاعم المستعرة،فاختبئوا وراء حائط المؤسسة وأخرجوا كأس "كيكوزكم" الأول (Guigoz) لتهيئوا فيه كأس شاي منعنع "تدوزون" به محتوى كأس "كيكوزكم" الثاني من عدس أو فاصوليا أو "الطون والحرور في نص كوميرا بايتة"،ولا يغرنكم أن في أيديكم أقلام ذهبية سيالة،فعلى ظهوركم رفوش ومعاول مرسومة وموشومة؟؟؟.أساتذتنا المناضلون لتكن معنوياتكم مرتفعة و أعصابكم حديدية وليحيى فيكم الضمير المهني والحرص الوطني وأنتم من اعتدتم التنقل بين الجمعيات والمؤسسات الخصوصية نضالا وتضحية لا طمعا وحاجة، فاليوم قد احتاجت إليكم النيابة ونادت عليكم المصلحة فخذوا تعييناتكم من أجل المصلحة بكل سمع وطاعة والتحقوا بمؤسساتكم الجديدة دون نقابات وبيانات واعتصامات و دون صفحات ومقالات واحتجاجات،وأدوا مهمتكم "الله يرضي عليكم،عفوا- بلهلا يكزيه ليكم-  "بكل حرص وأمانة،لا تضيعوا تلاميذنا وفلذات أكبادنا فهم العدة والأمل في الحاضر والمستقبل،من أسدى إليهم معروفا فزودهم علما أو حط عنهم جهلا،فالله وحده من سيجازيه وينبت له في أبنائه "الزرع والقرع والزريعة"؟؟؟.لا قوانين للتشريد إلا قوانين الغاب و التسلط و الفساد والاستبداد والإجهاز على كل معاني الإدارة والتربية والحقوق والكرامة،وإلا فما معنى يغادر المؤسسة عند الفائض أو المصلحة آخر من التحق؟وما ذنب آخر من التحق؟ وقد تكون أستاذة لها أسرة وأبناء قضت العمر لتلتحق بزوجها وتلم شملها،ولم تكد تصدق حتى ينادى عليها للتشريد من جديد لأنها آخر من التحق؟؟.ما معنى الأقدمية في النيابة وأي دخل للأستاذ في التعيين في هذه النيابة أو تلك؟ بل ربما وجدته قد طلب تلك النيابة منذ البداية فعين في غيرها؟؟

 ولماذا لا تلتزم الوزارة بالتزاماتها حتى بدأت تنقل الناس دون طلب منها ولا مشاركة لها في الحركة الانتقالية؟؟ والغريب الغريب أن السادة المفتشون أنفسهم يقومون بإضرابات وطنية لمجرد أنهم ألزموهم كما تقضي مهامهم بالزيارات الميدانية للمؤسسات التربوية البعيدة وهم لا يملكون الوسائل و لا يمنحون عنها تعويضات،فكيف يجبر هؤلاء الأساتذة الذين يشرفون عليهم بالدوس على مذكرات طالما جعلوها سيفا في تأطيراتهم التربوية،ويقبلون تنقيلات تعسفية هم أنفسهم يرفضون مثلها بل عشر معشارها؟؟

 كيف يقال في البداية أن هذا مجرد انتقال مؤقت من أجل المصلحة قد تكون مدته سنة على أكبر تقدير،ثم  تمضي السنة  والسنتين دون أن يدبر المسؤولون خصاصهم ليظل الانتقال دائما وثابتا رغم المضرة،بسيف القانون ودون مشاورة ولا حوار حتى وكأن حب الاستقرار والسكن الإداري لمديري المؤسسات و رؤساء المصالح وحدهم ؟؟. لو كان هذا التكليف من أجل المصلحة بتحفيز مادي أو تعويض مالي هل كان سيصل إلى ضحاياه ممن يصلون به اليوم مهانة وعذابا ومجانا ؟؟؟.لا حساب...لا حساب إلا الحساب عند الله تعالى يوم لا تنفع مذكرة ولا قانون إلا قانون ربنا جل وعلا:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما،فلا تظالموا"،ويومئذ يعظ الظالمون على أيديهم يقولون يا ليتنا ولات حين لا ليت ولا لعل؟؟؟. 

         ورغم كل شيء،أعود وأقول نعم للجرأة في تطبيق الإصلاح ولو كان على حساب من كان،ولكن هل تطبق المذكرة في جميع الأقاليم وعلى جميع الموظفين (أكيد لا)؟؟ أين الموظفون الأشباح والموظفات المتستر عليهن قبل الفائضون والأقلون ساعات؟؟من فيضهم وقلل ساعاتهم وهم في نفس مؤسساتهم التي عينوا فيها أول ما عينوا بمقتضى الخصاص؟؟ لماذا لا يشغلون في مشاريع المؤسسة وما أكثرها بدءا من الدعم والأندية وغيرها ريتما تستوعبهم بنيات مؤسساتهم من جديد؟؟ لماذا يتلاعب في بنيات هذه المؤسسات رغم المذكرات والقوانين حتى نفيض من الأساتذة من نريد وتجحف على التلاميذ بالاكتظاظ كيف نريد؟؟ أين خريجي الوزارة وتكوينها من الموظفين الجدد وشبابنا تقتله البطالة أجيالا وأجيالا،وموظفونا القدامى على مشارف التقاعد أفواجا وأفواجا؟؟ لماذا تفتح مؤسسات جديدة بدون إطار إداري ولا تربوي لازم على الأقل؟؟ لماذا تربط هذه المؤسسات الجديدة بغيرها من المؤسسات القديمة بدل أن تدرج في الحركة الانتقالية فيترشح لمناصبها من في مصلحته و من يهمه الأمر؟؟ أين يكون موظفوا المصالح النيابية وماذا يفعلون طوال السنة لتدبير الخصاص الذي يعلمون به  من ملفات صحية وتقاعدية ونجاحات وانتقالات...فلا يتركوها إلى بداية السنة؟؟ أم أن سيف الانتقام وشهوة التشريد إبداع من إبداعات نيابة الرشيدية وحدها ومسهوليها وما أوصلونا إليه من كوارث تجعلهم لو كان هناك عدل وإنصاف هم أولى بالمحاسبة والتشريد قبل غيرهم؟؟؟.




 


التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi