السبت، 13 مايو، 2017

رغم تعيين حصاد مازال إذلال أكاديمية التعليم سوس ماسة مستمرا

بتاريخ : 23:31



كشفت مصادر مطلعة أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة درعة صرفت لأساتذة متعاقدين ضعف مستحقاتهم المالية عبر تحويلها إلى حسابهم البنكي، وبعد أن سحب هؤلاء أموالهم ، عمدت مصالح الأكاديمية إلى مراسلتهم تطالبهم بالالتحاق بها وبكل استعجال يوم 08 ماي 2017 من أجل تسوية وضعيتهم المالية.
وتساءل مصدر جيد الاطلاع عن هذا الانفلات "التسييري"، وأين هي المراقبة والتدقيق في تدبير المال العام، و أي وضعية مالية سيتم تسويتها؟
وتضيف ذات المصادر أنه رغم تعيين حصاد وزيرا لقطاع التعليم، والذي كان مأمولا منه أن يوقف إستمرار إذلال أكاديمية التربية والتكوين سوس ماسة، وذلك بالتدخل لدى رئيس الحكومة قصد تعيين مدير أكثر كفاءة خدمة لمصلحة المرفق العمومي والمرتفقين، وحائز على مؤهلات ملائمة لمزاولة مهامه بشكل يحقق أفضل النتائج في التدبير والتسيير، عكس من يبوح في الشارع العام بأنه يوقع على ميزانية تقدر ب61 مليار وهو غير قادر حتى أن يضبط صرف المستحقات المالية لذويها.
وانتقدت فعاليات تربوية "شطحات" للمكلف بتسيير شؤون الأكاديمية ضدا على القانون، حيث قام مؤخرا باستباق زيارة والي سوس ماسة لإقليم طاطا لتقديم وعود لمسؤولين عن الشأن المحلي من بينها ما تعلق بتعويض البناء المفكك الذي خصص له القسط الأكبر من الاعتماد المرصود لهذا المجال، علما أن هناك إقليم آخر مجاور ورغم عدده الكبير من هذا البناء المفكك فلم ينل إلا ما هو أقل مقارنة مع إقليم طاطا مما يضع أكثر من علامة استفهام حول كفاية معايير رصد الاعتمادات المالية للمديريات الإقليمية التابعة للجهة.
من جهة أخرى، فبعد أن خصص مجلس إقليمي دعما لمديرية إقليمية تابعة للجهة يخص صباغة المؤسسات التعليمية، وإخبار المكلف المذكور بالأمر، سارع هذا الأخير بتقديم طلب إلى عامل الإقليم المعني بخصوص نفس الموضوع ، الشيء الذي لم يستسغه أطر من هذه المديرية الإقليمية ، ولم يستوعبوا هذا السلوك الغريب.
وارتباطا بنفس السياق، وتماشيا مع الجدال الحاد والاستنكار الشديد، لوضعية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لسوس ماسة، فالتكليف لم يعهد إلى المعني بالأمر بمهام مدير بالنيابة ولكن عهد إليه بالتصريف العادي للمهام، واستنفد مدة ثلاثة أشهر التي تنص عليها الفقرة الأخيرة من المادة 11 من مرسوم المناصب العليا.
وهذا التكليف بتصريف الأمور كان في انتظار استنفاد كافة الإجراءات القانونية للتعيين في منصب مدير. كما أن تكليف مسؤول بالنيابة استثناء، ومرسوم المناصب العليا ربط ذلك بعدم تجاوز مدة التكليف بثلاثة أشهر. خلافا لحالة أكاديمية سوس ماسة الغير مقيدة بأجل.
كما أن المادة 11 قيدت التكليف بوجوب حصر سريانه في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أولا، واقتصار التكليف على تسمية مسؤول بالنيابة ثانيا، وهما شرطان لم يستجمعا في حالة أكاديمية التعليم لاكادير، ولم تشر كذلك إلى تمديد التكليف، بل أشارت إلى أن التكليف ذا طابع مؤقت، ولا مجال لتمديد المؤقت، حيث أن المؤقت لا يمدد. وعليه فكل قرار أو تصرف إداري لهذا المكلف يعد صادر عن جهة غير قائمة.
والمشرع عندما يريد تمديد حالة من الحالات فيشير إليها بصريح العبارة كمقتضى نص، وعلى سبيل المثال: تمديد سن التقاعد، تمديد فترة الاستيداع ،... الخ.
وإذا تم الأخذ بتمديد التكليف فإننا سنسقط في ممارسة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني لاختصاص ليس من حقه.

بن لكنان
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi