الأحد، 18 يونيو 2017

رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح يطالبون مواجهتهم مع المفتش العام للكشف عن الحقيقة ودحض ادعاءات خروقات واختلالات البرنامج الاستعجالي

بتاريخ : 01:15




نعتقد أن التواقين إلى معرفة الحقيقة بصورة مطلقة عن عشرات الإعفاءات التي قيل عنها أنها تمت بشكل شفوي في محاولة للقفز على فضائح البرنامج الاستعجالي، والتي همت رؤساء أقسام ورؤساء مصالح بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية للوزارة، فقليل من التبصر والاحتكام إلى العقل والمنطق سيدلهم عليها.
وعلى هامش المقال الذي وقفنا عليه يوم الاثنين 12 يونيو 2017 منشورا في جريدة ورقية يومية وطنية، صرح لنا أحد المعنيين بالأمر أن ما أقدمت عليه المصالح الوزارة لم يكن سوى محاولة مشوهة للتستر على الخروقات والاختلالات التي عرفها البرنامج الاستعجالي، حينما ازدادت وتيرة الاختلاف بين مسؤولين مباشرين على هدر للميزانية الهائلة التي خصصت لتنزيل مشاريع هذا الأخير، وكذلك ازدادت وتيرة المواجهة بين الوزارة و حقوقيون ونقابيون وبرلمانيون حول الفساد والنهب الذي طال التدبير والتسيير للشأن التعليمي خلال البرنامج الاستعجالي 2009-2012، والذي جاء على أنقاض الميثاق الوطني للتربية والتكوين، 2000-2007، وذلك تطبيقا للتوجيهات الملكية المتضمنة في خطاب افتتاح الدورة الخريفية لسنة 2007-2012 من أجل تسريع وتيرة إصلاح منظومة التربية والتعليم.
ويضيف نفس المصدر أن مديري الأكاديميات الجهوية الذين نقلوا خبر ما سمي إعفاء هؤلاء المسؤولين، كان من بينهم من كانت له الجرأة لزيارة مقر الوزارة بباب الرواح قصد مقابلة كاتبها العام لاستفساره عن الموضوع، بينما لم يكن البعض منهم ليتردد، إذا علمنا أنهم جددا في المنصب، وآخر لم يكن يحلم يوما بتكليف تسيير شؤون أكاديمية، وهو الذي استعصى عليه الظفر بمصلحة، وبعدها بمديرية إقليمية.
وقالت مصادر نقابية أن ممثلي بعض النقابات قاموا خلال شهر غشت 2016 باتصال بكل من الكاتب العام للوزارة والمدير المكلف بمديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر، مستفسرين عن الموضوع وكانوا مصرين على معرفة حيثيات وخلفيات هذا التصرف غير المفهوم والمبهم، وقد تم وعدهم بأن الموضوع سيتم معالجته حسب المصدر، وفي محاولة أخرى قام برلمانيون خلال بداية الموسم الدراسي الحالي بزيارة نفس الكاتب العام و بخصوص نفس الموضوع، وكان نفس الرد.
وفي اتصال ببعض رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح أكدوا لنا جميعا أنه إلى يومنا هذا لم يتوصلوا بما يفيد إعفاءهم أو إنهاء مهامهم من الجهة المختصة، وطبقا للمادة 12 مرسوم رقم 681-11-2 صادر في 28 من ذي الحجة 1432 (25 نوفمبر 2011) في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية (ج. ر. عدد 6007 مكرر بتاريخ 2 صفر 1433 - 27 ديسمبر 2011) "في حالة ارتكاب رئيس قسم أو رئيس مصلحة لخطإ جسيم، أو في حالة إخلاله بالتزاماته الوظيفية، يمكن لرئيس الإدارة أن يقوم بإعفائه فورا من مهامه بقرار معلل"، كما أنهم على استعداد تام لمقابلة ومواجهة المفتش العام للوزارة و من معه للكشف عن الحقيقة، ودحض ادعاءات خروقات واختلالات ارتكبوها خلال تنزيل البرنامج الاستعجالي، وعدم توفرهم على علاقات، والتي في نظرهم (أعطي الصفقة، أعطي سند طلب، أعطي نقطة الامتياز، كلف، نقل،...).وأن هناك ممن أخلوا بالتزاماتهم الوظيفية والمهنية وأبقي عليهم في مناصبهم، بل من بينهم من حظي بمنصب مدير إقليمي، حيث كانوا يقولون نعم لكل تدخل فوقي أو سلطوي ترابي يتنافى مع النصوص التشريعية والتنظيمية. وآخرون لا تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في المرسوم المشار إليه سلفا، لكنهم كانوا "يقضون الغرض".
وتابع أحدهم بالقول أنهم على استعداد للاستماع إليهم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والتحقيق معهم، وللمثول أمام القضاء وهو الذي يقر من كان مفسدا ومن كان يخدم المصلحة العامة.
وفي نفس السياق، أفادنا رئيس مصلحة أن العديد من رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح تقدموا إلى المحكمة الإدارية بمقالين يرمي الأول إلى إيقاف تنفيذ قرار الإعلان عن مناصبهم شاغرة، والثاني يرمي إلى إلغاء هذا القرار، كما أن من بينهم من كاتب الوزير حصاد في شأن مقابلة لجنة محايدة قصد إطلاعها على حقائق ووقائع تدبيرية ذي صلة بالمصالح المركزية، ومساءلة ومحاسبة من يتهم الآخر بارتكاب أخطاء جسيمة وإخلال بالتزاماته الوظيفية.
و أشارت المصادر إلى أن هناك من يدعو رئيس الحكومة إلى تشكيل لجنة للبحث والتقصي في موضوع رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح، وترتيب المسؤوليات الإدارية والتأديبية اللازمة، بالإضافة إلى تحقيق برلماني عما وقع في موضوع إسناد مناصب المسؤولية جهويا وإقليميا من مخالفات وتجاوزات ، والكشف عن كافة العناصر المادية والمعنوية والاطلاع على مستندات ووثائق لدى البعض من المسؤولين المركزيين والجهويين والإقليميين، ليقرر فيه البرلمان ما يراه مناسبا قبل أن يعم الفساد مختلف مناحي دواليب القطاع.
ونذكر حصاد بما أوصاه به المربي الأول ملك البلاد خلال تعيينه مسؤولا أولا عن الوزارة،فهلا يفعل؟
جمال بن سهيلي

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi