الخميس، 24 يناير، 2013

قراءة نقدية في الحركة الإنتقالية

بتاريخ : 14:20



تقديم :  لابد من الإشارة الى أن الإنتقال من حقوق الموظف كالرخصة ،التقاعد،الأجرة،الطعن في القرارات الإدارية...و تأتي هذه القراءة المتواضعة والتي لا تعبر بالضرورة عن موقف الإطارين النقابيين اللذين ينتظم أصحاب القراءة ضمنهما،قلنا تأتي بعد نقاش أخوي قاعدي و كثمرة تفكير. لقد تم رصد اختلالات ألحقت الحيف بفئات منسية ترابض و تعاني لسنوات في صمت....
إنها لا تنم عن نزعة مضمرة ضد نساء التعليم و لا تنتصر لفئة على أخرى.إنها محاولة لفتح نقاش بين رجال و نساء التعليم حول حق تظهر التجربة و الشهادات أنه تم حجره.والمصادفة العجيبة أن نشر هذا العمل يأتي بتزامن مع تصريح للوزير الأول في البرلمان الذي قال بالحرف لوزير التربية الوطنية و بالدارجة (سيفط العيالت حدا ديورهوم و خللي الرجال في البوادي و أنا كنتحمل المسؤولية أمام الشعب)،و هذا ينذر بإيقاف تعيين الإناث بالبوادي خوفا عليهن من الإعتداءات* و حصرالعمل بها على الذكور فقط؟؟؟هذا ما يبشرون به في التمييز الإيجابي.

المرجع و الخلفية :

             راجع القائمون على ملف الحركة الإنتقالية ، المذكرة المنظمة لها منذ سنة 2004(1)،حيت هم التغيير منذ تلك السنة معايير الإستفادة ، طلبات المشاركة ،طريقة التنقيط والإجراءات وهي التغييرات التي أثارت حفيظة غالبية رجال التعليم و كذا الجانب الذي تأسست عليه القراءة.إن الواضعين لم يكلفوا أنفسهم الإستناد على أي مبرر قانوني و لا أخلاقي و لا منطقي لتبرير ما اقدموا عليه اللهم بعض التصريحات الشفوية لوزير التربية الوطنية جوابا على أسئلة الفرق البرلمانية(2)،فالتبجح بمبدأ تكافؤ الفرص منذ 2004 مثلا لا نجد له أثرا بين ثنايا المذكرات الجريمة.

المعايير :

تعطي المذكرة حق المشاركة في الحركة الإنتقالية لجميع الأساتذة بمنطوقها و لكن الشروط التي حددتها في التفاصيل تجعل فئة أكثر حظا من غيرها في الإستفادة.حيث تعطي الأولوية لطلبات الإلتحاق و تمنح نقط الإمتياز لما يسمى الحالات الإجتماعية (ضبابية المفهوم).

طلبات المشاركة :

قسمت المذكرة طلبات المشاركة إلى أربعة أنواع بالترتيب حسب الأولوية و الأهمية في نظر واضعي المذكرة :
1- طلبات الإلتحاق بالزوج.طلبات ممتازة.
2- طلبات الإلتحاق بالزوجة. ...
3- الطلبات المزدوجة. طلبات لا بأس بها.
4- الطلبات الفردية العادية. طلبات ضعيفة.
إن الملاحظ لهذا التفييئ سيكتشف أن الإستفادة من الحركة الإنتقالية كحق مستحيلا و حكرا على النساء الراغبات في الإلتحاق بالزوج (درجة 1) و بعض الرجال الذين تشفع لهم زوجاتهم العاملات في تصنيفهم كفئة محظوظة في الدرجة الثانية.إنهم يضربون عرض الحائط بمبدأ تكافؤ الفرص و المساواة بين الجنسين.

الإجراءات العملية :

الملاحظ في الإجراءات العملية أن النيابات تقوم بترقيم طلبات الإنتقال بأرقام متتالية بدء بالإلتحاقات فالطلبات المزدوجة و أخيرا ما يسمى الطلبات الفردية العادية محتفظة بذلك على نفس التفييئ المجحف.كما أن الإجراءات على الصعيد المركزي تكرس نفس الظلم في حق أصحاب الطلبات العادية،حيت تسلم النيابات إلى قسم تدبير الموارد البشرية المركزي قائمة لعموم المترشحين و نسخا خاصة بطلبات الإلتحاق و الطلبات المزدوجة.و إذا كانت المصالح المركزية لا تقبل أي طلب يرد عليها خارج الآجال القانونية فإنها تستثني الزوجات و أزواج الباشاوات و القياد و العمال (رجال السلطة)... أو ما عبر عنهم في المذكرة زوجات و أزواج المنتقلين في إطار الحركة الإدارية.
تعليق :
إن ما يسمى بالحالات الإجتماعية شأن شخصي من الظلم استغلاله في الإستيلاء على حق متنافس عليه (المناصب الكائنة بالوسط الحضري و الشبه حضري).
لا يوجد في النظام الأساسي للوظيفة العمومية أو النظام الأساسي لرجال و نساء التعليم ما يجعل الإستفادة من حق مرتكزا على أساس الجنس إلا رخصة الولادة و رخصة الرضاعة اللتان تقتضيهما الوظيفة البيولوجية للمرأة و هو الأمر الذي يتعامل به المشرع بصرامة و حيف في حق المرأة بإنجلترا.إن الإدارة تتعامل مع الموظف برقم التأجير وليس بجنسه أو حالته الإجتماعية و بالتالي و انطلاقا مما سبق وما سيتقدم، يتأكد أن المذكرات المنظمة للحركة الإنتقالية منذ 2004 منزوعة الشرعية.
وو جب الذكر أن القانون 15.93 بتاريخ 2 مارس 1994 اتجه نحو تكريس نفس الحيف بإعطاء الموظف(ة) الحق في الإستيداع من أجل الإلتحاق بالزوج بالتالي الإستحواد على منصب مستقبلي،في حين لا يعطي هذا الحق للأساتذة المتزوجين من ربات البيوت أو العزاب من الجنسين أو حتى مقابلا لهذا الحق يخص هذه الفئة(3).

الأولوية و 16 سنة أقدمية :

بالرجوع إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (4) و دستور المغرب (5) و منشور الوزير الأول المؤرخ في 8 مارس 2007 حول إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية (6) ومدونة الشغل (7) فإن المذكرة المنظمة للحق في الإنتقال تتعارض في مضامينها و شروطها مع ما هو منصوص عليه في هذه المواثيق،حيث أمام أصحاب الطلبات العادية حاجز 16 سنة فما فوق كأقدمية لمنافسة طلبات الإلتحاق و هذا الشرط أو الحاجز يعد ظلما في حق هؤلاء و يلحق بهم خسائر تؤثر بدورها على المردودية.ما المنطق الذي يقبل أن تعطى أولوية لمتزوجة حديثة التعيين للإستيلاء على منصب كان من الممكن أن يؤول لمن قضى أكثر من 15 سنة في العمل؟ فالمعايير الحالية للحركات الإنتقالية تعاقب كلا من الأستاذ المتزوج بربة بيت و الأستاذ العازب و الأستاذة العازبة(8).

إحصائيات و أرقام :

- سنة 2006 ، استفاد من الحركة الإنتقالية 4500 مشارك من أصل 60000 مشارك منها 1500 حالة التحاق بنوعيه(9).و اذا استثنينا الإنتقالات بالتبادل التي لا تدخل في غمار المنافسة فإن طلبات الإلتحاق استأثرت بحصة الأسد، الشيء الذي يؤكد من جديد الحيف الذي يطال أصحاب الطلبات العادية من المتزوجين بربات البيوت و العزاب من الجنسين.
- سنة 2005،بلغ عدد طلبات الإنتقال بالنسبة للأسلاك الثلاثة 65547 استفاد منها 5430 أستاذ و عدد طلبات الإلتحاق بالزوج أو الزوجة ضمن إجمالي المشاركين بلغ 2932 استفاد منها 1270 و حركة تكميلية استفاد منها 219 حالة التحاق بالزوج(10).
و باجراء عمليات حسابية بسطة سنجد أن نسبة أصحاب المستفيدين من أصحاب الطلبات العادية لا يتجاوز/ 0,05 من إجمالي الطلبات،بينما تجاوزت نسبة الإستفادة / 50 لدى طالبي الإلتحاق.
- بالرجوع إلى بعض الأرقام الرسمية(11) لدى أكاديمية جهة كلميم السمارة سنة 2008،فقد وصل عدد الأساتذة الفائضون 189 أستاذا بنيابة كلميم منها 95 ببلدية كلميم لوحدها.إن الذي أغرق هذه النيابة بهذا العدد الهائل من الفائض و تعميق الخصاص في ضواحي نفس المدينة و بعض نيابات الجهة ك طاطا مثلا هو معايير مذكرة الحركة الإنتقالية بالإضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بالشفافية في معالجة العملية.

الحركة الجهوية : أكاديمية كلميم السمارة.

تتحدث المذكرة الإطار رقم 97 الصادرة بتاريخ15 يونيو 2006 عن حركية جديدة للمدرسين،وفي حقيقة الأمر إذا رجعنا إلى نتائج الحركة الجهوية أو الوطنية نجدها هزيلة و لا تستجيب لتطلعات الشغيلة.كما أن إصدار هذه المذكرة إستند على احصائيات طلبات المشاركة في الحركة،حيث يرغب في الإنتقال داخل الجهة ما يناهز 3/2 الطلبات و هذا شيئ طبيعي لأن التعيين منذ سنة 1999 كان بالإقليم الذي يضع به الراغب في التوظيف بقطاع التعليم ملفه و بعدها كان التعيين جهويا أما السنوات الأخيرة فيكون وطنيا.وتشير المذكرة في ديباجتها كذلك إلى أن طلبات الإلتحاق داخل نفس الجهة يصل إلى أكثر من النصف(دون إعطاء إحصائيات)،لكن في النتائج تجد أن المستفيدين من الإنتقال هم أصحاب طلبات الإلتحاق و مؤخرا الحالات الإجتماعية(ملف طبي،تحمل عائلي).
موسم 2007/2008 استفاد من الحركة الجهوية لجهة كلميم السمارة تسع حالات فقط و كلها طلبات إلتحاق:ذكرين و سبع إناث.إن التعلل بكون طلبات الإلتحاق تشكل أكثر من النصف داخل نفس الجهة ليس حجة لصانعي القرار بل حجة عليهم.
خلال موسم 2011/2012 نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين حركة جهوية استثنائية بالمذكرة رقم 3/2011 ،ناهز عدد المشاركين أكثر من 110 أستاذ و أستاذة و لم يستفد إلا 39 حالة،كلها طلبات التحاق أو حالات اجتماعية (ملف طبي،تحمل عائلي)(11).إن أزمة الحركة الإنتقالية ولدت التحايل على القانون،و من لم يتحايل فلينتظر حتى يصبح حالة اجتماعية إذا لم يتجاوز سقف 16 سنة كأقدمية أو أكثر للظفر بهذا الحق الذي أصبح امتيازا.
فضيحة و حركات تكميلية :
خلال شهرغشت 2011 المتزامن مع شهر رمضان،تفجرت فضيحة تنقيل 50 (12)مستفيدا الى محور الرباط سلا،الدار البيضاء و القنيطرة،و هو الفعل الذي قام به المسؤولون آنداك أياما قليلة قبل موعد وضع مفاتيح الوزارة.وعوض أن يتم إرجاع المستفيدين المحظوظين الى مقرات عملهم الأصلية و محاسبة المسؤول عن هذه الفضيحة،كفرت الوزارة عن(الخطأ)بإجراء حركة سمتها تكميلية للحالات الإجتماعية بينها و بين النقابات الأكثر تمثيلية بلا مذكرة منظمة و دون حديث عن تكافؤ الفرص ولا أصحاب الطلبات العادية مرة أخرى.أما نتائجها فكان عدد المستفيدين هو 884،منها 464 إلتحاق و 420 ملف طبي(13).وهو ما يقارب ربع المستفيدين من الحركات التي تجرى في آخر كل موسم و ما يقارب نصف المستفيدين من حالات التحاق في الحركة في آخر كل موسم كذلك.و للتكفير كذلك عن (الخطأ)أجريت حركات استثنائية على صعيد كل أكاديمية جهوية و هو السياق الذي أجريت فيه الحركة الجهوية الإستثنائية لكلميم السمارة المنظة بالمذكرة 3/2011 كما سبق ذكرها خلال موسم 2011/2012.

تسقيف سنوات الإنتظار:

الغريب أنه امتياز آخر يعطى للراغبين في الإلتحاق (خمس سنوات أو أربع سنوات + بعد المسافة بين الزوجين و سنتين بالنسبة للإعدادي و الثانوي)ولا يعطى بالمقابل أي امتياز لأصــــــــــــــحاب الطلبات العادية،الأكثر غرابة عندما يتدرع البعض بأن هذا المــــكسب يخدم مبدأ تكافؤ الفرص؟؟؟؟و سيـــــضع حدا للتشتت الأسري بقطاع التعليم المدرسي كــــــــــــــــــأن الراغبين في الإلتحاق هم الوحــــــــــيدين المرتبطين بالأسر،فأينهم من التشتت الأسري لما يفوق 50 ألف من رجال و نساء التـــــعليم.ويعتبر أن جميع رجال و نساء التعليم سواسية في المعاناة أمام الحركة الإنتقالية؟؟؟وهذفــــــــه الدفاع عن معايير موضوعية و دقيقة لوضع حد للتجاوزات...؟؟؟

القراءة المقارنة :

ومن خلال قراءة مقارنة بين معايير الحركة الإنتقالية في قطاع التعليم بالمغرب و نظيراتها في كل من الجزائر و تونس(14)،سجلنا النقط التالية :
- بالنسبة للجزائر اعتماد التنقيط على المؤهلات و الشهادات و الكفاءة المهنية و الأقدمية العامة و الوضعية العائلية ذكرا كان أم أنثى.
- بالنسبة لتونس اعتماد التنقيط على الأقدمية العامة و الكفالة.كما أن حركة تقريب الأزواج في تونس تأتي بعد البت في الحركة الوطنية العامة.
إن الحركة الإنتقالية في كل من تونس و الجزائر لا يتم الإعتماد فيها إلا على أساس النقط و لا يبقى حق الإستفادة حكرا على فئة دون أخرى عندهم.
بالنسبة للحركة الإنتقالية لموظفي وزارة الصحة بالمغرب (15)تتم عملية إسناد المناصب وفق الترتيب التنازلي للنقط المحصل عليها من طرف المترشحين للإنتقال تليها ترتيب اختياراتهم حسب الاولوية و في حالة تساوي النقط يتم اللجوء إلى معايير أخرى للحسم في الحصول على المنصب المتبارى عليه،و يتم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة.

الحلول :

إن الغموض الذي يلف طريقة معالجة الإستفادة من هذا الحق و غياب الشفافية و الوضوح من طرف الإدارة المركزية في هذا المجال،كعدم إعلان المناصب الشاغرة في لائحة كاملة و لائحة إجمالية للمشاركين مع النقط (إن لم يكن ذلك إفشاء للسر المهني) يجعل الشكوك تحوم حول مصداقية الإجراءات العملية لتلك المعالجة.
بالتالي يمكن القول أن تنظيم حركة انتقالية بمعايير جديدة تعتمد أساسا على النقط فقط و إصدار قوائم بالمشاركين مرتبين حسب النقط و لوائح المناصب الشاغرة اقتراحا لمعالجة حيف السنوات الماضية الواقع على فئات واسعة من رجال و نساء التعليم و ضمانا لمبادئ المساواة و تكافؤ الفرص و الشفافية و الوضوح.

خاتمة :

إن الإنقسام إلى جنسين هو من الأدوات الفتاكة المستعلة لإضعاف الطبقة العاملة،و إن تفييئ الشغيلة التعليمية من تلك الأدوات كذلك و هي من بين الأسباب ضمن أخرى ، التي أدت الى ظهور التنسيقيات.إن هذا التفييئ يتعامل مع ذوي الطلبات العادية كونهم أشخاص يتمتعون بحياة اجتماعية مستقرة و رغيدة،لكن واقع حالهم عكس ذلك.
و كما بيننا ظلم و لا شرعية و اختلالات مقتضيات المذكرات المنظمة للحركة الإنتقالية والطريقة التي تعالج بها في حالات أخرى، و في غياب نقاش بين صفوف رجال و نـــــــساء التعليم يفظي بتغيير تلك المعايير المجحفة ضمن الملفات المطلبية للنقابات،فســــــــــــــــتبقى المعاناة مستمرة و لن يكون على المتضررين و من يحس بهم إلا العمل على انتزاع الحقوق بالنضال و بطول نفس.

الهوامش :

*انظر جريدة الأخبار الخميس 27 دجنبر 2012 مقال كاد المعلم أن يكون مذبوحا.
(1)انظر المذكرة 52 بتاريخ 1 يونيو 2004،المذكرة 40 بتاريخ 3 ماي 2005 ،المذكرة 23 بتاريخ 5 مارس 2008.
(2)مقال منشور بتاريخ 2 نونبر 2005 تصريح للوزير حول الدخول المدرسي أنظر :
(3)أنظر كتاب التشريع الإداري و التسيير التربوي طبعة2010 الصفحة92.
(4)انظر البند 2 ،البند 3 ،البند 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
(5)الفصل 19 من دستور المغرب حول المناصفة.
(6)المنشور الوزيري رقم4/2007 بتاريخ 8 مارس 2007.
(7)انظر مدونة الشغل : الديباجة ص 17،المادة9 ص 23،المادة 346 ص 137،المادة 478 ص 183.
(8)انظر الرابط : http://www.tarbyapress.com/2012/09/23/
(9)جواب الوزير عن سؤال لفريق الوحدة و التعادلية في البرلمان أكتوبر 2006.
(10) تصريح الوزير حول الدخول المدرسي أمام البرلمان بتاريخ 2 نونبر 2005.أنظر الرابط السابق.
(11)أرشيف النقابة الوطنية للتعليم ك د ش.
(12) راجع الرابط : http://www.maghress.com/oujdanews/3693
(13)راجع بلاغ الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بتاريخ 30 نونبر 2011.
(14)انظرمقتطف منشور الحركة التنقيلية على الرابط :
http://www.dafatiri.com/vb/dafatir332271
(15) انظر التعديل الخامس للدورية 25 بتاريخ 14 أبريل 2008 /31 يناير 2012 .

إعداد الأستاذين :
علي صبري  و يوسف فاضل.


التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi