الأربعاء، 30 يناير، 2013

ثلاث نقابات تعليمية تستقبل الوفا بوقفة احتجاجية في مطار العيون وبمسيرة إلى بوجدور

بتاريخ : 13:00





بعد أن استقبل وزير التربية الوطنية بالاحتجاجات في أغلب المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، اختار محمد الوفا عقد دورة المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية لجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء خلال أيام عطلة الأسدس الأول من السنة الدراسية، إلا أن ثلاث نقابات تعليمية قررت استقباله يوم الثلاثاء بوقفة احتجاجية في مطار الحسن الأول في العيون وبمسيرة إلى مدينة بوجدور، مكان انعقاد المجلس الإداري لمطالبة المسؤولين بتنفيذ التزاماتهم تجاه الجهة.

قررت ثلاث نقابات تعليمية في إقليم العيون استقبال وزير التربية الوطنية بوقفة احتجاجية في مطار الحسن الأول اليوم لحظة وصوله رافعين شعار «لا قدمت أهلا ولا حللت سهلا».. كما أعلنت كل من الجامعة الوطنية للتعليم والجامعة الوطنية لموظفي التعليم والجامعة الحرة للتعليم، في بيان مشترك، عن تنظيم مسيرة في اتجاه مدينة بوجدور واعتصام أمام مقر انعقاد المجلس الإداري للأكاديمية غدا الأربعاء، مع التهديد بالتعبئة لخطوات نضالية أخرى.

وتطالب النقابات الثلاث، في بيانها المشترك، الوزارة والسلطات الوصية  بتنفيذ كافة التزاماتها الواردة في محضر 30 أبريل 2010 وإرجاع الأموال المرصودة لشراء حافلتين وسيارة إسعاف وبناء ناد، والتي حذفت من ميزانية الاستثمار. كما تطالب بتخصيص وعاء عقاريّ لتمكين الأسرة التعليمية من السكن اللائق، أسوة بشتى الفئات المستفيدة في الإقليم والتسريع بصرف مستحقات التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة وتطبيق كوطا الترقية بالامتحان المهني من مجموع المترشحين على صعيد الجهة وحسب التخصص. كما طالبت النقابات الثلاث الوزارة بتنفيذ وعودها بالتمييز الإيجابيّ لجهة الصحراء لصالح الراغبين في الانتقال إلى المدن الداخلية، وكذا بالإصلاح الجوهريّ للحركة الانتقالية من أجل الاستجابة لرغبات نساء ورجال التعليم. وعبّرت النقابات المحتجّة عن رفضها المطلق المذكرة 2/2156 المتعلقة بالتوقيت في التعليم الابتدائي.


وعلى الصعيد الجهويّ طالبت النقابات بـ«إجراء افتحاص مالي وإداري للأكاديمية الجهوية للوقوف على الخروقات المالية والإدارية ومحاسبة المسؤولين وكشف مصير الملايير التي تم إهدارها باسم أبناء الشعب وتحت عنوان البرنامج الاستعجاليّ».. كما جدّدت النقابات الثلاث تمسكها بمطلب تقليص الغلاف الزمنيّ في التعليم الابتدائي وحذف لساعات التضامنية في الثانوي -الإعدادي والتأهيلي، وطالت بحماية نساء ورجال التعليم من الاعتداءات الممنهجة التي يتعرضون لها في الإقليم وبـ»الكف عن رضوخ السلطات لتجار الريع والفساد الذين يحمون المعتدين».


واستنادا إلى البيان ذاته، فإن النقابات الثلاث تطالب بتخصيص دورة استثنائية لامتحانات الكفاءة التربوية بعد فشل الإدارة في تدبير دورة دجنبر 2012 الملغاة. وقالت النقابات المحتجّة، في بيانها، إن الإدارة تخلت تماما عن الالتزامات التي ألزمت نفسها بها ووقعتها مع النقابات التعليمية، كمحضر 30 أبريل 2010 ومحضر 15 شتنبر 2012، ولم تلتفت إلى صوت الشغيلة التعليمية الذي أصبح -حسب تعبير البيان- يصدح في شتى أنحاء العيون، مطالبا بالإنصاف وإحقاق الحق والالتفات إلى ما تقاسيه الأسرة التعليمية في هذه الربوع من اعتداءات يومية وممنهجة وتهديدات تنضاف إلى تخاذل الإدارة وإهمال جهات في الدولة وتحريضها وتجييشها هيئاتٍ تسعى إلى النيل من عزيمة نساء ورجال التعليم ومحاولة القضاء على آخر قلاع قيّم المجتمع. كما تحتجّ النقابات على تأجيل انعقاد المجلس الإداريّ لأكاديمية جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء أكثر من مرة، واختير له يوم 30 يناير، الذي يصادف يوما من أيام العطلة المدرسية، تهربا من مسؤولياته إزاء الشغيلة التعليمية في العيون.


واستنادا إلى البيان ذاته، فإن النقابات الثلاث تعتبر نفسها أمام مرحلة يبلغ فيها الاحتقان طورا خطيرا، بعدما عاينت الشغيلة التعليمية كيف أنّ جميع حقوقها ومكاسبها ذهبت أدراج الرياح وأن سياسة التسويف ما هي إلا خطابات تسكينية تخفي عجزا واضحا وفقدانا للجرأة السياسية المطلوبة لحل ملفات الشغيلة التعليمية في الإقليم، مؤكدة أنها غير مستعدة لتقديم الوهم للأسرة التعليمية بعد أن مرّت ثلاث سنوات تقريبا على محضر 30 أبريل 2010، الذي قالت إنه مايزال موقوف التنفيذ.


يذكر أن أغلب المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التي حضرها الوفا خلال هذه السنة، قوبلت باحتجاجات متعددة للهيئات النقابية وبعض الفئات المتضررة في قطاع التعليم. كما اشتركت الاحتجاجات في رفضها مذكرة الزمن المدرسي في الابتدائي، وعبّرت عن رفضها «خرجات» الوزير، وطالبت بتعميم التعويضات عن العمل في العالم القروي بدل حصرها في عبارة «المناطق النائية والصعبة». كما رفعت أغلب الجهات المحتجّة مطلب تقليص ساعات العمل في سلك الابتدائي والتراجع عن الساعات التضامنية في باقي الأسلاك التعليمية. وأعلنت أغلب النقابات المحتجّة رفضها لغة التهديد بالاقتطاع من الأجور في حال خوض نساء ورجال التعليم محطات إضرابية.
  

رضوان الحسني        

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi