الأحد، 28 أبريل، 2013

مقامات محمد الوفا المراكشي

بتاريخ : 22:30


هل أتاكم حديث الوزير ؟ 



سأنبؤكم عن وزير التعليم و التربية ، ابو الحروف الهجائية ، زعم صاحب المقامة الفهدية ، ان الوفا الذي لم يجد بمثله هذا الزمان قام بزيارة ميدانية ، لإحدى المؤسسات التربوية ، لتفقد المنشات التعليمية ، والاضطلاع على لوائح الحضور و الغياب اليومية ، ليكشف عن أي ثغرة تخوله الظهور و التبجح في الاخبار اليومية ، سيرا على هدي المنطق الفضائحي للعدالة و التنمية .... منطق الدعاية الاعلامية ، بمسحة دينية . لغة التمساحة و التمساح العفريت و زوجته الجنية ،( اذ نصت على المساواة الفصول و النصوص الدستورية )
تجدر الاشارة ، علو كعب الوزير في هذا الباب ، في البرلمان تخونه العبارة ، يتحجج بغياب النظارة ، و بالإرهاق من كثرة التنقل بالسيارة . او بمشاغل الادارة .
وأمام الصحافة ، تعوزه اللباقة :
يشتم اوباما ومؤسساته ، ينهر النائب و رجالاته . يكيل لرجال التعليم العتاب والملامة ، اما ابن كيران فيكثر الابتسام امامه ، ما تعاظم أحد على من دونه ، إلا بقدر ما تصاغر لمن فوقه .
لم تسلم حتى المتعلمات ( لا ضير من مفاهيم بيداغوجيا الكفايات ...) من كثرة الخرجات ، فهذه بلغت سن الزواج وفاتها سن التمدرس فات ، وتلك لم تحضر الادوات ، و ثالثة لم تجبه فعدها في عداد الاموات.
كانت اخر الفيديوهات ، استاذة مجازة ، ثماني و عشرون سنة معانات و زيادة ، بين مستوصف وعيادة ، على الالم معتادة ، كلما همت بالخروج تنطق الشهادة ، فالطريق وعر حتى على المتمرسين في الرياضة ، تجدها تهمس وتتمم : العمل عبادة ، العمل عبادة... لك مني كل التقدير و الاشادة ، و انتم يا سادة ؟؟؟
باغتها الوزير ، اصطحب المدير ، وغابت صاحبتو السكرتيرة ، تحضر لسعادته المسمن ، الشاي و البغرير ، تقمص دور الخبير ، ليكشف بالدليل ،
الغث من السمين ، وكأنه سيبويه او الجرجاني ، او بديع الزمان الهمذاني ، او الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ...
فالتعليم ليس بضاعة ، اجرام عنف مدرسي و فظاعة ، او هرطقات اخر ساعة ، بكل اكاديمية تلفاز و اذاعة ، هو فن و ابداع يقتضي البراعة ، هو همم و قرارات شجاعة ، اشراك لكل مؤسسة و جماعة ، تخطيط عقلنة تحفيز و صناعة ، و ليس اخراج الفزاعة : اقتطاع تأديب ترهيب بالمجاعة ، و الا سيشقّ الاستاذ عصا الطاعة ، وتنحمي عن محياه الدعة و الوداعة ، لا تغرنك المظاهر فالمظاهر خداعة ، ما تخاله استكانة و خوفا قد يتغير في ساعة .


فعد الى رشدك قبل فوات الأوان وانصرام الزمان عسى ان تشعر رجل التعليم بالأمان ، فيتغاضى عن ظلمك حتى الان ، فرجل التعليم لا يهان . وكل ما قيل في حقه ظلم و بهتان ، يفتقد ادنى برهان ، يكفينا قفشات بن كيران ، اشعرتمونا بالغثيان . سياسة اخر الزمان ، صرنا كالأيتام في مأدبة اللئام ( بعدما كان لنا الهمة و الشان ) نتقاذف كالكرة في الاقدم . يا اسفي على تلكم الايام .
فسبحان مبدل الاحوال من حال الى حال . من خلق الانس كما الجان . يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شان .
نأتي الان لحديث التنسيقية الابية ، المقصية ظلما من الترقية ، سأسرد عليكم حجج الوفا الوهمية : شح الميزانية ، وتبني الدولة سياسة تقشفية ، زعم الوفا ان زمن الترقي بالشهادة انقضى مع النسائم الربيعية ، ثم سن سياسية قرقوشية ، لا تعترف بغير الاقدمية ، و بالتقيد في اللوائح الرسمية ، ان كانت لك نقطة ادارية ، و انتظار انصرام العشرية ، كغيرك من الشغيلة التعليمية . اما الاجازة فهي للاستزادة المعرفية . وللشطحات الفكرية ، دونما استفادة مادية ، طيب ، فهمنا الاغنية ، فما بال خريجي المراكز التكوينية للسنة الانية ؟ اليست لهم ذات الاجازة الوطنية ؟ و الجنسية المغربية ؟ ام ولدوا وفي افواههم ملاعق ذهبية ؟
فما انتم فاعلون يا اخوان ، وقد جند التلفزة العمومية ، بحلته البهلوانية ، و طواحينه الدوكيشوتية ، وتأويلاته الدستورية ، وتهويلاته العجائبية ، وسياساته الترقيعة . مع مساندة مطلقة بنكرانية .
عقد العزم على النيل منكم ، ان استكنتم للذل و الهوان سيشار لجيلنا بالبنان ، و سنغدو مثالا للسخرية ، في الاوساط التعليمية ، سيخرجون
عنا الالقاب و سيكثر تقرقيب الناب ، من الدهماء و اولي الالباب ، ستلوكنا الالسن كما الكباب ...
فهل انتم مع خطوات تدرجية ؟ ام سياسة تصعيدية ؟ لكم مني الف الف تحية .


جاد مرنيسي




التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi