الاثنين، 15 يوليو، 2013

دفاعا عن "محمد الوفا "

بتاريخ : 18:32





خرجات السيد وزير التربية الوطنية منذ تعيينه على رأسها ،بعد أن تحمل عبء الدبلوماسية المغربية في بلدان أمريكا اللاتنية ،التي تتصارع بدورها من أجل جل القضاء على التخلف الذي مازال ينخر جسدها ،ولم تستطع بعد إيجاد الحلول الناجحة لها ،رغم التجارب العديدة التي طبقتها . باختلافاتها السياسية والإيديولية.رغم أنني لست مختصا في علم الإجتماع ،فنظرا لى تجربته الدبلوماسية التي تتطلب بيداغوجبات خاصة ،تستطيع من خلالها أن تصل ألى بيداغوجية الإدماج مع السياسة العامة للمجتمعات المتقدمة منها والمتخلفة .بالإضافة من كل هذا دراسة المجتمع المراكشي الذي ترعررع فيه ،الممزوج ،بين الجده والهزل ،كما هوحال جميع المراكشيين ،الذين استمتعوا بين أحضان "جامع الفنا" ،بنوادر جحا ،وقصص الف ليلية وليلة ،وتقشاب ،والدقة التي يفارق بها الأحباء لقاءهم الحميمي ، في إطار كذلك من السخرية والضحك من خلال نكيتات يسودها الإبداع ، والتي صنعت منه بهجاويا ،لا تفارقه الابتسامة ،فكل كلمة نطق بها ،إلا وتحمل وراءها معان كثيرة ،مشخصة في قالب هزلي متميز.


فزلات السيد "محمد الوفا" ليست إلا نتاج هذا التكوين البهيج ،الذي تطفو عليه البراءة التامة مادام يتير السخرية ،بدأها بحكاية "راوية" والمدراء والأساتذة ورؤساء المصالح وشخصيات سياسية ...ممزوجة بالهزل والجد ،هدفها الإنخراط في التغيير الذي سطره الدستور ،تحمل فيه المسؤولية لتطبيقه ،سيما وانه على رأس وزارة لا تعرف للغش مكانا ،رافعة الشعار إما أن نكون او لا نكون ،في هذا التغيير الذي طالبت به الإحتجاجات التي خرجت إلى الشوارع ،من أجله ،وأمن أجل غد مشرق ،تسوده العدالة والكرامة والحرية ،وكيف،فهو الحامل لمبدأ ،أن كل من يعتقد أنه تعلم ،فقد بدأ جهله ،وأن هذا الميدان ،يؤمن بأن الوصول إلى الجودة المطلوبة هو ، الإنطلاق من الخطأ للوصول إلى الحلول ...


زلات إذن بر يئة ،فرغم اتهامه من طرف البعض ،بالمتشبث بأفكاره ،وعدم احترام رأي الآخر ،وصولا إلى أعلى قرارات حزبه التي لم يركع لها ،وقراراته الجريئة في حقله التعليمي ،تعود بنا إلى سنوات خلت ،تمتع به بالتعليم بالكرامة وحرمة مؤساته ،ورفعت مكانته عند الله وعند البشر ،بدرجات علمه ....


خطوات السيد الوفا ،حملت هموم رجل التعليم فهو المدافع الأول عليه ،وغيرةعلى أبنائه ،الذين يعتبر محور العملية التعليمية التعلمية ،هي الإإصلاحات التى ذكرنا بتلك التي قام به أسلافه بدء من " اسماعيل العلوي " وعبدالله ساعف "والطيب الشكسلي " ثم" لكنيدري " إبن حارته ،الذي نما كذلك في تربة الفضاء المراكشي ...
تكاقؤ الفرص بين أبناء الشعب المغربي ،الذي طبقه الوزير ،من خلال إجراءات مسطرة ،تعتمد على الصرامة ،ومحاربة كل غش قد يشوب العملية التعليمية ،تجند معها رجال التعليم لإنجاحها ،والوقوف في وجه المتسللين إلى المراكز الأولى ،بوسائل شتى ،سواء عبر التسريبات ،التي ليستجديدة عندنا ،أو عن طريق الغش الذي تراجع بشكل ملحوظ من خلال هذه الإجراءات ،رغم بعض المناوشات التي هي في حالة نادرة وبطرق متطورة ،مقبولة في حالة الإبداع والتقنيات المستعملة ،التي ورثتها من المقررات الدراسية ،وعالم التكنولوجيا الني درسها التلميذ ....
ومن الأيجابيات التي طغت على هذا الموسم الدراسي الإستثنائي ،هو إتمام المقررات الدراسية في وقته المحدد ،و الذي استبشر إليه الجميع خيرا ، دون تسريع أو تسرع ،تعطي التلميذ الوقت الكافي للتقييم والدعم .


فتشديد المراقبة على الممتحنين ،تنصف الجميع ،وتحترم مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع ،ونسب النجاح في الإختبارات الإشهادية ، المعلن عليها ،سواء على الصعيدين الوطني أو حسب الجهات ،وإن كانت ضعيفة ،إلا أنها استطاعت أن تضع الوزارة أمام النسبة الحقيقية لعتبة النجاح ،والتي تستحق أن تكون مقبولة في الميدان ،وبالتالي تمت غربلة سنوات شابت فيها العملية عيوبا يجب تقويم اعوجاجها .


ليست ،لا تماسيح ولا عفاريت ،بل تلك الأشباح التي أعلن السيد الوزير بجرأة على أسمائها ،والتي كانت تستنزف ميزانية الوزارة مبالغ ما أعوجها إليها ،لهذا طالب بارجاعها اليها ،تأدية لأمانتها التي سطرت في مقرراتها...
ورغم الإنتقادات التي وجهت إليه ،لتدبيره للشأن التعليمي ،انطلاقا من حسابات حزبية ،أو قراراته التي رآها البعض بأنها متسرعة ،تتطلب التريت ،والبعد النظري التربوي ،تجاه بعض الفاعلين في الحقل التربوي الذين انتزعت منهم بعض الإختصاصات ،سواء للمدراء والمفتشين والمناصب الوزارية ...لكنه أعطى أهمية بالغة لقسم المدرس ،تاركل له كامل التصرف في العمل داخله ،تسوده الحرية ،في اختيار أنجع البيداغوجيات للوصول إلى الجودة المرغوب فيها،باعتبار الأستاذ هو القريب من العملية التعليمية التعلمية ...


إصلاحات محترمة ،لكن السهام مصوبة تجاهها،تطالبها بالإستقالة ، من أجل وضع حد لها، لأسباب معروفة ،تعيد بنا القاطرة إلى الوراء ،في انتظار تنصيب ،قرارات جديدة ستكون حتما مختلفة مع سابقتها ،تفرض سنوات من أجل التأقلم معها ...


هل سبقى السيد الوفا في منصبه ،لاتمام الإصلاحات التي قام بها ؟
هل سيستثنى التعليم من هذه التغيرات السياسية ،لكي لا يكون فقط حقلا للتجارب ؟
 



أحمد ونناش




التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi