الخميس، 7 نوفمبر، 2013

يتيم والخليفة يهاجمان عيوش بسبب مذكرته حول التعليم

بتاريخ : 16:44


تستمر المذكرة التي رفعها نور الدين عيوش إلى الديوان الملكي والتي تتضمن توصيات الندوة التي نظمها حول التعليم قبل شهر في حصد ردود افعال معارضة لها، حيث خرج كل من محمد يتيم، عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية و امحمد الخليفة ،القيادي السابق في حزب الاستقلال  لينتقد دعوات ترسيم الدارجة التي تضمنتها التوصيات.

يتيم : دعوات عيوش محاولة للالتفاف على الدستور



هاجم القيادي في حزب العدالة والتنمية، محمد يتيم، المذكرة التي تقدم بها نورالدين عيوش إلى القصر، يدعو فيها إلى إدخال الدارجة في التعليم، وإنهاء التعليم الديني في المستويات الأولية. 

واعتبر الكاتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن تلك هذه الدعوات تأتي "من قوم لا نعلم لهم تمثيلا سياسيا أو انتماء حزبيا، ولا باعا في علوم اللغة أو العلوم المُرتبطة بتجارب النهضة وتاريخها ونماذجها، ولكننا نجدهم يقفزون من قضية إلى قضية، ومن مجال إلى مجال ويشتغلون بمنهج مجموعات الضغط التي تعرف من " أين تؤكل الكتف ؟" ولو دون "عُزومة " !!!"

وأضاف أنها دعوات لا تستند إلى أساس معرفي أو علمي، وعلى غير أساس من تجارب البلدان التي حققت نهضتها، دون أن تمر ضرورة من خلال استضعاف لغاتها الرسمية والوطنية.

وقدم يتيم مرافعة في مقال مطول، خلص فيه إلى التأكيد على كون دستور 2011، قدم مقاربة متقدمة ومتكاملة للمسألة اللغوية والثقافية، من المفروض أن تنهي حالة الفوضى التي طبعت الوضع اللغوي في المغرب منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، وأن تنهي حالة الاستقطاب السياسي والإيديولوجي في معركة العدالة في توزيع الرأسمال الرمزي، التي ما هي إلا مظهر أو واجهة لمعركة البناء الديمقراطيـ والعدالة الاجتماعية. أي معركة التوزيع العادل الرأسمال المادي ولخيرات الوطن.

ودعا يتيم في ختام مقاله إلى التصدي لدعوات مشبوهة، ومعارضة، مع ما نص عليه الدستور، من سياسة لغوية منسجمة.. دعوات إلى اعتماد الدارجة لغة في التعليم والإعلام والإدارة.


الخليفة: مذكرة عيوش وقاحة متناهية وازدراء للمقومات المغربية



هاجم أمحمد الخليفة، القيادي السابق في حزب الاستقلال، الندوة التي نظمها نور الدين عيوش، معتبرا موقفها من إدخال الدارجة إلى التعليم موقفا شاذا، مؤكدا أنه ينتهز الظروف الأليمة التي تجتازها الأمة العربية للإجهاز على اللغة العربية.

وقال الخليفة، في بيان أذاعه على وسائل الإعلام، توصل "تعليمنا" بنسخة منه، "لقد تأكد بتصريح رسمي وعلني وبوقاحة متناهية وإزدراء لمقومات الأمة المغربية وثوابتها وحضارتها، وحاضرها ومستقبلها، أن توصية صدرت عن ندوة وصفت بالدولية رفعت إلى مقام صاحب الجلالة بصفته رئيسا للدولة لمطالبته باعتماد الدارجة المغربية في التعليم وإنهاء دور الدين في المدارس".

واعتبر الخليفة أن المذكرة التي بعث بها عيوش إلى الديوان الملكي تشكل جزءا من مخطط قديم يروم الإجهاز على مقومات الشعب المغربي، المتمثلة في الإسلام ولغة القرآن والانتماء للأمة الإسلامية والعربية، معلنا استنكاره "لهذا التوجه الاستعماري اللغوي الذي يخدم أجندة معروفة منذ القديم".

وقال الخليفة في لغة قوية: "لقد بلغ الأمر منتهاه ووصل إلى حد لا يطاق ولا يسكت عن أبعاده الدنيئة وأهدافه إلا شيطان أخرس وذلك بعد أن عاش الشعب المغربي بحسرة وألم مسلسل الإجهاز على لغة الدستور في الحياة العامة وتمت فرنسة الشارع المغربي ظلما وقهرا. والردة والتراجع الكبير الملحوظ في استكمال تعريب الإدارة مما شكل انتهاكا صريحا للدستور بعدم احترام اللغة الرسمية للدولة".

وأضاف الخليفة أن هذا يأتي أيضا "بعد أن أصبحت كثير من الإذاعات على تنوعها في المغرب تمتح من منهل واحد، وتستضيء من مشكاة واحدة، وتعتمد لغة سوقية بعيدة عن جمال الدارجة المغربية، وتمزج كل أعمالها بالعربية والفرنسية بتغليب هذه الأخيرة بمخطط واضح المعالم للإجهاز على اللغة الرسمية للدولة وبعد إستمرار القنوات التلفزية الرسمية في غيها في خدمة المخطط اللغوي الإستعماري للهيمنة على السمع والبصر والفكر".

وبعد جرده لمختلف مناحي الحياة التي أصبحت اللغة الرسمية فيها هي اللغة الفرنسية، اعتبر الخليفة أن "هذا المخطط الدنيء فوق أنه موقف لا أخلاقي ولا وطني لأنه يستهدف الأمة في أحد أعز مقدساتها فإنه يحتقر الشعب المغربي في اختياره الثابت على الدوام وتصويته على الدساتير المتوالية بخصوص الهوية واللغة، بالإضافة الى أنه مخطط جهنمي ضد حضارة المغرب وقيمه وضد مستقبل المغرب المسلم وضد تقاليد المغاربة ملكا وشعبا".

ودعا الخليفة المراهنين على الواقع السياسي المغربي، واستغلال ظروف المحنة التي تعيشها الأمة الإسلامية والعربية إلى مواقف الشعب المغربي في مقاومة مخططات من هذا النوع، والتي لم تكن تصل في دناءتها لمثل ما ذهب إليه هذا التوجه المفجع، يضيف المتحدث.








التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi