الأحد، 12 يناير، 2014

نهاية محنة أساتذة الرشيدية الموقوفين والتحاقهم بمقر عملهم

بتاريخ : 20:42



"عودة ميمونة" بها يستهل  عدد من الأساتذة بداية السنة الدراسية الجديدة ، رسالة يتوصلون بها من أحد مفتشي التعليم في الإقليم ، لكن هذه العودة تأخرت نسبيا للأساتذة الموقفين عن العمل منذ 12 يوليوز 2013 بقرار من وزير الحكامة الحالي ووزير التعليم السابق استنادا إلى تقارير من رئيسي المؤسستين  والنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالرشيدية، إلى يوم الخميس 2 يناير 2014 بعد انقضاء مدة العقوبة التأديبية التي اقترحها المجلس التأديبي  فأقرتها الوزارة ، والمتمثلة في إقصاء عن العمل لمدة شهرين مع الحرمان من الأجرة باستثناء التعويضات العائلية .لكن في الواقع حرمان تام للأجرة حتى من التعويضات العائلية لمدة ستة أشهر !

 يوم الخميس 2 يناير تم توقيع محاضر الالتحاق من قبل الأساتذة الموقفين في مؤسستيهم الأصليتين (  القدس بالرشيدية ومولاي يوسف بأرفود) بعدما روج البعض يائسين أنهم سيتم نقل بعضهم إلى مؤسسات أخرى  بل منهم من روج أنه سيتم عزل بعضهم ! فخيب الله مسعاهم .

بعد انتهاء عطلة نهاية الأسدوس الأول   التحق الأساتذة 16 إلى مقر الثانوية الإعدادية "القدس " سالمين غانمين  عازمين وبعضهم غارمين ، ليتم طي  صفحة من صفحات تاريخ المؤسسة .
سالمين من كل مرض  وحقد ، بعضهم غُرم بدراهم  معدودات سيتم قضاؤها بتخطيط محكم قريبا . بعد رجوع الأجرة .. غانمين العزة والكرامة والتجربة ... عازمين على العمل بجد واجتهاد كما كانوا معلنين أن " البحر الهادئ لا يصنع ربانا جيدا "  ليتساءلوا مع  كل من له قلب وعقل .

 ـ ماذا ربحت ثانوية القدس الإعدادية في هذا الحدث ؟
 ـ  ماذا غنمت نيابة الرشيدية في هذه الواقعة ؟
 ـ ماذا كسبت الوزارة والتعليم في هذه النازلة ؟


● منذ انتشار خبر توقيف الأساتذة 19 على خلفية رفض مشاركتهم في حراسة امتحانات الباكلوريا ( بعض أحداثها سينشر مستقبلا ) عرفت ثانوية القدس اضطرابا وتوترا واحتقانا، بسبب النقص الحاد في الأطر التعليمية ، تم تعويضها بتكليفات غير موفقة والضحية الأول هو المتعلم ـ التلميذ ـ حيث حرم بعضهم من الرياضيات و الإنجليزية والإعلاميات .. حيث اعتبرالبعض سنة 2013 من أسوأ السنوات لهذه المؤسسة ..وليكن مابعدها خيرا للمؤسسة وأطرها وتلاميذها إن شاء الله .
● غنمت نيابة الرشيدية لقبا جديدا بين النيابات " النيابة 19 " ، غنمت قطيعة بين الشركاء الاجتماعيين والمصالح النيابة ، وغنمت اضطرابا وتحاقنا لقطاع التعليم بالإقليم لم يسبق له مثيل ، حتى أصبحت مشاكل النيابة على لسان كل فرد . بسبب من ؟ ..ولفائدة من ؟ .. لقد اشتهرت بين مثيلاتها بنتائج امتحانات الباكلوريا وذلك بفضل عمل أساتذتها . وقدر لها أن تكون من أكبر النيابات التي عرفت حراكا شعبيا ضد الخصاص الناتج عن سوء التقدير . ولتكن سنة 2014   بداية مراجعة .. وخير للجميع .
● هل بإذلال أطر التعليم سيتم النهوض بهذا القطاع ؟ توقيف مؤقت لأطر مخمومة القلب ، متفانية في العمل لمدة ستة أشهر. مع سكوت عن الأشباح و مغتصبي الأطفال وناهبي معدات المؤسسات ..قمع وتهديد بالفصل لأساتذة طالبوا بحقهم في الترقية بالشهادات غير راضين (بالحكرة) بالضيم، أن يرقى ما قبلهم وما بعدهم ثم يستثنون هم !


هل بالترهيب سيتم بناء مدرسين يقومون بأعظم وظيفة " التربية والتكوين والتعليم "؟ إن عُطب المدرس ، فانتظر مخرجات المدرسة معطوبة . أي كل المجتمع .    

    يا قوم أفيقوا من غفلتكم . لا تغرنكم مناصبكم فبالأمس كنتم تلاميذ ، ومدرسيكم هم نماذجكم الفضلى ، فأكرموهم واعتنوا بهم أولا فهم قاطرة التربية والتغيير والتنمية ، فلا جدوى من الحديث عن التنمية إن لم يكن المدرس قائدها ومقومها . و لاداعي من الندوات و الحديث عن تغيير المناهج ، إذا لم يعتنى بالمدرس معنويا وماديا ..انظروا إلى مكانة المدرس في السويد وألمانيا واليابان .. وفي كل الدول التي تقدم فيها التعليم .



 الحسين بايزو 









التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi