السبت، 29 مارس، 2014

حكومة بنكيران “الإسلامية” تستعد لتمويل التعليم من أرباح اليناصيب

بتاريخ : 11:29

 انتشرت مؤخرا بعض الملصقات الخاصة بـ “اليناصيب الوطني” “تحت شعار: “متضامنون من أجل تنمية التعليم”، في بعض الشوارع ومحطات حافلات النقل العمومي، وقد عاين الموقع ، ملصقا خاصا باليناصيب الوطنية، يحمل صورة أستاذة ترتدي بدلة بها ”أوراق اللوطو” بقسم به تلاميذ ببدلة تحمل صورة من الأوراق الخاصة بالقمار.

ملصق في الشارع العام لليناصيب الوطنية لدعم التعليم


قمة إفلاس التعليم بالمغرب وصلت إلى أن يسهم اليناصيب الوطني في تنمية التعليم، الإعلان الاشهاري الموضوع بمحطة القطار بالرباط بالسكة رقم 2 يكشف عن درجة الإستبلاد بالتعليم إلى درجة الصفر في استهزاء واضح ومستفز بكل المقاييس.

عندما تنظر إلى تفاصيل الصورة تجد الأستاذة تلبس وزرة من أوراق الوطو والتلاميذ من أوراق الوطو والطاولات مكسوة بالوطو والحائط بصباغة الوطو والسبورة فارغة تقدم حجم الفراغ الفكري والثقافي الذي تعيشه منظومتنا التعليمية.

من المسؤول عن هذه الفضيحة ؟ وما الغاية من وراءها؟ ، هل باليناصيب سنصلح التعليم أم اننا سننمي الإدمان بالمؤسسات التعليمية ، ونصنع جيلا عاشقا للقمار؟ 

إذا كان القمار له درجة كبيرة في تحطيم الأسر و تفكيكها فكيف سينمي التعليم ؟ إذا لا بأس أن نسمع أن القرقوبي و المخدرات والهينكي و الكالا ... تتضامن من أجل تنمية التعليم. هل الميزانية الكبيرة المرصودة للتعليم غير كافية إضافة إلى التمويل الدولي ، ليتم الاستنجاد بالناصيب ليكون متضامن من أجل تنمية التعليم.

إن هذا الإعلان الإشهاري يستوجب محاسبة وزراء التعليم المكون من أربعة رؤوس، والمدير العام للسكك الحديدة بإقالتهم من مواقع المسؤولية لأنهم لايقدرون حجم المسؤولية ، نتيجة الاستهتار بمكونات الشعب المغربي الذي ينتظر إنقاذ التعليم من حالته المتردية، خطاب ملكي كان كاشفا عن حجم التراجعات التي يعرفها تعليمنا الحالي . لكن للأسف الخطاب لم يجد إرادة تواكبه بالعمل الذي يعبر عن غيرة لإصلاح التعليم ليكون رافعة للتنمية. وما هو موقع المجلس الأعلى للتعليم من هذه الواقعة أو الفضيحة التي ترمي بعمقها في تعليم أصبح مستباح ورهانا أمام من يدفع أكثر. 

هذه الواقعة تفرض على مكونات الأسرة التعليمية و البرلمانية،النقابية وجمعيات الأباء ومكونات المجتمع المدني و كافة الغيورين على التعليم المغربي من أجل التحرك لتوقيف العبث بالتعليم إلى درجة الانحطاط.









التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi