الثلاثاء، 7 مارس، 2017

في الحاجة الرقمية إلى تجديد وتجويد المنتوج التربوي

بتاريخ : 10:16



استفاد أكثر من 20 أستاذة وأستاذ توافدوا على مدرسة ابن رشد المركزية بمدينة تيسة من مناطق مختلفة من فعاليات لقاء تربوي تم تنظيمه يوم الخميس 23فبراير 2017 بتيسة المركز التابعة للمديرية الإقليمية تاونات حول "أهمية التوظيف البيداغوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس"
ويندرج هذا اللقاء العلمي التربوي في سياق تنزيل المشروع المندمج رقم 12 المنبثق عن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/2030، والخاص بتطوير استعمالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، وتفعيلا لمشاريع المركز الجهوي لمنظومة الإعلام بالأكاديمية وتنفيذا لتعليمات مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين حول نهج سياسة القرب فيما يخص الأنشطة التربوية بالمؤسسات التعليمية ولا سيما المتعلق منها بتحسيس وتحفيز المدرسين على إدماج هذه التكنولوجيات في التدريس.
وأشرف على تأطير اللقاء بيداغوجيا بيداغوجيا كل من ذة رجاء الأزهري المفتشة التربوية للمقاطعة بمديرية تاونات وصديقة گاوگاو المستشارة الجهوية في مجال إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم بالأكاديمية
وعبر المستفيدون عن استعدادهم لتفعيل امتدادات هذه اللقاءات والعمل على تطوير وتعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم بالمديرية وذلك بالتنسيق مع السادة اَلمفتشين والسيدة المستشارة الجهوية في المجال لتنظيم ورشات قرب داخل المؤسسات التعليمة تكون مناسبة لتقاسم ولتعميق وتصويب هذه الاستعمالات وتوزع المستفيدون من هذا اللقاء التواصلي إلى مؤسسات تعليمية هي : م.ابن رشد، م. الداخلة، م/م الكعدة، م/م باب كراوة، م/م عين مناجر، م/م أولاد المهدي، م/ م بياضات، م/م الكرانة، م/م البراطلة، م/م امريحلة، م/م البسابسا، م/م سد ادريس الأول، م/م عين مرشوش، م/م دبدبة و م/م اولاد سلطان
و تطرقت ذة المفتشة رجاء الأزهري في عرضها الضوئي إلى أهمية إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تجويد الفعل التربوي، وانعكاسها الإيجابي على المتعلمين ليس لكونها تضعهم في حالة التعلم النشيط وتحفز إقبالهم على التعلم، فحسب وإنما بفعل مؤثرات الصوت والصورة التي تنمي القدرات الحس حركية والمعرفية والوجدانية ،كما تشجعهم على اتخاذ المبادرات وتمكينهم من ملكة التعبير أيضا.
وتحدثت الأزهري في تقديمها عن آفاق مجتمع المعرفة وسبل انفتاح المدرسة على محيطها حتى تكون جديدة ومتجددة ، كما تناولت آليات ووسائل تقليص الفجوة الرقمية في أفق تجديد وتجويد المنتوج التربوي. وركزت المتحدثة على أهمية إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس عبر التعريف بالسيناريو البيداغوجي ومراحله ومكوناته معززة بتوجيهات ونصائح خاصة لإنجاحه مع اختيار دقيق وتوظيف مبدع .
وأوضحت ذة رجاء أن إطلاع المتعلمين على الاستعمالات الإيجابية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يمكنهم من صرف انتباههم عن استغلالها في ألعاب إلكترونية لاتربوية، أو برامج تسلية غير هادفة...غالبا ما تمرر قيما لا إنسانية كالعنف والتدمير أو السخرية من الآخر. واعتبرت تقديم عرض تربوي مغري يجعل من المدرسة فضاء جذابا ومرغوبا فيه يساعد التلاميذ ويشجع على إكسابهم عادة حسن الانتقاء ورسم حدود اللياقة المطلوبة في التعاطي مع المنتجات الرقمية المعروضة على شبكة الانترنت أو في الأسواق.
وفيما يتعلق بمراحل السيناريو البيداغوجي أكدت المفتشة على وجوب طرح عدة أسئلة من أجل تحديد العناصر الضرورية لتصور السناريو: من قبيل لماذا؟ الأهداف البيداغوجية للمادة الدراسية؛ وكيف يمكن تحديد المقطع التعليمي الممكن تحسينه بإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟ ومن هي الفئة المستهدفة مع تحديد الموارد والصعوبات المرتبطة بالفضاء؟ وما هي طبيعة الاستراتيجيات البيداغوجية وسير الأنشطة في اللحظة وفي المقطع الملائمين من السيرورة التعليمية؟
وعلى صعيد التوجيهات والنصائح الخاصة لإنجاح السيناريو البيداغوجي دعت الخبيرة التربوية الى مراعاة وضعيات مدمجة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ذات دلالة وأهمية بالنسبة للمتعلمين أثناء بلورة مشاريع السيناريوهات البيداغوجية ، على أن يبقى عنصر الابتكار والإبداع مطلوبا وأساسيـا لضمان جودة ونجاح السيناريو المزمع تنفيذه ؛ مع الحرص في أن تكون هذه الوسيلة ملائمة في محتواها للأهداف المرسومة؛صادقة وموضوعية في المعلومات التي تتناولها؛حديثة في محتواها ومُواكبة لتطور العلوم وتجددها المستمر؛ ملائمة للمستوى العمري والنفسي للمتعلم ولطبيعة الوسط؛ تحترم القيم الدينية، الوطنية والكونية حتى تحقق القيمة المضافة من إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الممارسة الصفية"
من جهتها تناولت مداخلة المستشارة الجهوية بالإضافة إلى أهمية إدماج الموارد الرقمية في الحصص التعليمية التعلمية، واقع ورهانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحقل التربوي باعتبارها رافعة يمكن أن تستند عليها المدرسة المغربية في لعب أدوارها الأساسية المتجلية في قدرتها على المواكبة السريعة والملائمة لتحولات محيطها المحلي والعالمي ونهج مستجداته وابتكاراته.وباعتبارها أيضا تمكن من رفع تحدي الفجوة الرقمية الحاصلة بيننا وبين تلامذتنا من جهة وبين منظومتنا ومنظومات الدول المتقدمة من جهة أخرى، كما أن اعتماد هذه التكنولوجيا يمكن الارتقاء بالمغرب من مجتمع مستهلك للمعرفة إلى مجتمع منتج وناشر لها عبر تطوير البحث العلمي والتقني والابتكار في مجالات العلوم البحثة والتطبيقية والتكنولوجية الحديثة وكذا الإسهام في تعزيز تموقع المغرب في مجتمع المعرفة وفي مصاف البلدان الصاعدة.
وعرف اللقاء مناقشات غنية وعميقة خلصت إلى أهمية إدماج الموارد الرقمية في الحصص التعليمية التعلمية كواقع حتمي من أجل الرقي بالفعل التربوي ببلادنا، كما تم استحضار اليقظة التربوية في خطورة استعمال الموارد الرقمية غير المصادق عليها.
كما تم التركيز من قبل الخبيرتين التربويتين وعلى نحو تكاملي على كيفية استعمال الحقيبة المتنقلة المتعددة الوسائط من قبل الأساتذة عبر التفكير الجماعي في كيفية تطوير التجربة واستثمار مكوناتها، والعمل على توفير كافة ضمانات ومستلزمات التنزيل الأمثل لها.
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدى || السياسة الخصوصية || Contact US || اتصل بنا

تعديل : Jaouad Saidi